الشيخ محمد رضا النعماني

39

شهيد الأمة وشاهدها

الوسطي الذي له خبرة نسبيّة وتجربة . فهي حالة متطوّرة في حركة عموم الأُمّة باتجاه الإسلام وأهدافه وإقامة الحكم الإسلامي ولابدّ لها من أن تتحرّك ضمن الإطار العام الذي تتحرّك فيه المرجعيّة ، وتكون تابعة لها ، لتقوم بدور خاصّ أو مهمّة خاصّة حسب متطلّبات الظروف . كما أنّ الحركة الإسلاميّة ( التنظيم الخاصّ ) لا يجب أن يقتصر على صيغة واحدة تستوعب كلّ الأُمّة أو جلّها ، بل يمكن أن تكون ضمن صيغ متعدّدة ومتكثّرة في وجودها وأهدافها المرحليّة أو المحدودة ، لتصبّ جميعها في الهدف الأصيل والعامّ الذي تحمل همّه القيادة الإسلاميّة ) « 1 » . تأسيس حزب الدعوة الإسلاميّة للأمانة أقول : إنّني لم أسمع من السيّد الشهيد شيئاً يتعلّق بهذا الموضوع ، ولعلّ السبب أنّ الفترة التي عشتها معه - وهي مرحلة المرجعيّة الفعليّة - قد تجاوزت تلك النشاطات ، أو أنّه لم تكن هناك ضرورة تتطلّب ذكر تلك النشاطات ، خاصّة أنّ السلطة كانت تحاول اجتثاث المرجعيّة الدينيّة من خلال توجيه الاتّهامات الحزبيّة إليها ، فكان من الطبيعي أن يتجنّب - رضوان الله عليه - طرق هذا الموضوع بجذوره التاريخية وتفاصيله الدقيقة . ولكن مع ذلك - وفي فترات مختلفة - شهدت صوراً من التعاون بين السيّد الشهيد وحزب الدعوة الإسلاميّة ، سواء قبل الحجز أو خلاله ، وسوف استعرض ذلك في طيّات هذه الموضوع مقتصراً على موقفه منه في تلك المرحلة فقط . أمّا عن موضوع تأسيس حزب الدعوة الإسلاميّة فإنّ سماحة آية الله السيّد كاظم الحائري كتب عن ذلك ما يلي :

--> ( 1 ) قضايا إسلامية العدد الثالث ص 254 .